تعدّ الأسباب المؤدية للإصابة بالصدفيّة والإكزيما من أبرز الفوارق بين المرضين، فالصدفيّة على سبيل المثال مرض مناعة ذاتي يُصاحبه اضطراب وظائف جهاز المناعة بما يتسبّب بتطوّر خلايا الجلد بشكلٍ سريع لتبدأ بعدها هذه الخلايا بالتقشّر على سطح الجلد مكوّنة لويحات بيضاء، في حين أنّ سبب الإكزيما يُعدّ أكثر تعقيداً ولا يُمكن تحديده بسهولة؛ فالعوامل البيئية والجينية تلعب دوراً في تحفيز تطوّر الطّفح الجلدي، ففي حالات الإكزيما قد يؤدي فرط نشاط جهاز المناعة لأسبابٍ غير معروفة لإنتاج كميات كبيرة من الخلايا المناعية التائية المصنّفة ضمن كريات الدم البيضاء ، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ الخلايا التائيّة تُحفّز الاستجابة الالتهابيّة في الوضع الطبيعي للدفاع عن الجسم ضد العدوى، ويتسبّب فرط إنتاجها كما هو الحال في الإكزيما في تحفيز حدوث المزيد من الالتهاب، ويترتب على ذلك تحفيز خلايا العقد اللمفاوية لإفراز الغلوبين المناعي هـ في مجرى الدّم، وبِفعل ذلك يُسبّب هذا الغلوبين المناعي انتفاخ خلايا البشرة بشكلٍ غير طبيعي مكوّنةً الحُطاطات والحويصلات ، إضافةً إلى أنّ ذلك قد يؤدي إلى زيادة سماكة الجلد. أمّا في حالات الصدفية، فيكون الالتهاب محدّدًا، بحيث يتعامل جهاز المناعة مع خلايا الجلد على أنّها أجسام غريبة ضارّة فيُهاجمها ويُقاومها عن طريق إطلاق الخلايا المناعية التائيّة، ففي العادة تكون الخلايا المُستهدفة في هذه الحالة هي الخلايا الكيراتينية والملاريا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق