أحكام وشروط زواج الأمة

بيّن اللهُ تعالى الحلالَ والحرام من النساء، فهو العالمُ بالحقائق، وما تُسِرّ النّفوس، وقد يُفهم إباحةُ وطء الإماء، إذا عجز الإنسان عن الزواج من الحرائر، وخشيَ على نفسه الزنا، بيد أنّه يجب الاستئذان بذلك من سيدها، ودفع المهر له، وعدم الاستهانة بهنّ، وأن تكون عفيفةً غير زانية، فإن زنت بعد الزواج فإنّ عليها نصفَ حدّ المحصنات بدون الرجم، وهو خمسون جلدةً، كما أنّ مالكَ الأمة ليس له حقّ التصرّف على هواه، بل على شرع الله وعدله، وبما هو مُباح، فإن أنجبت لا يجوز بيعُها، وتصبح حرّةً عند وفاته، ولا يجوز تفريقُها عن ابنها إلّا بأحكام الله، ومن الجدير بالذكر أنّ زواج الأمة يختلف بحكمه عن زواج المتعة، والذي يعني الزواج لمدّة مُتفق عليها، وبمقابل معلوم، فينتهي بنهاية المدّة، وهذا الزواج كان مُباحاً في بداية الإسلام، ثمّ حُرّم في عام خيبر، وقيل في حجة الوداع، أو عام الفتح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق