رغّب الله -تعالى- عباده بالقُرب منه والإقبال إليه، وجعل لذلك فضائل عظيمةً، وفي المقابل قد حذّر من الابتعاد عنه والإعراض عن شريعته وسبيله، ونوّه إلى أنّ في ذلك شقاء الدنيا والآخرة، فإنّ من أعرض عن الله وعن شريعته عرّض نفسه لعذاب الدنيا وتبديل النعم النازلة به نقماً وشؤماً، وذلك سنّةٌ لله -سبحانه- أن يُنزّل العذاب فيمن أعرض عنه وابتعد، وأنكر شريعته ودينه، ومن أعظم ما يُصيب المعرضين عن الله -تعالى- أن يطمس على قلوبهم فلا يدعهم يفقهون الدين ويفهمونه بعد طول إعراضهم، فكان ذلك تنحيةً لهم عن النجاة والفضل العظيم، وممّا يلحق المعرضين كذلك من آثارٍ وخيمةٍ أن يتركوا إلى أنفسهم الأمّارة بالسوء، فلا تأمرهم بخيرٍ بعد ذلك حتى يُطالهم عذاب الله -تعالى- في الآخرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق