اشتهر أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- قبل الإسلام بصفاتٍ وأخلاق عدّةٍ، فقد كان عاقلاً رشيداً تستشيره قريش في أمورها، كما عُرف عنه سعة علمه، واتّساع مداركه، ورجاحة عقله، وممّا تميّز به في الجاهلية علمه بالأنساب، فقد كان أكثر رجال قريش علماً بالأنساب، وقد تخرّج على يديه كثيرٌ من النسّابين، كما وضعت قريش ثقتها في الصديق حينما قبلت رأيه وحمالته في الديّات، فكانت تصدّقه في الديّات وتمضي حمالته، في حين تردّ حمالة غيره من الرجال، وكان -رضي الله عنه- من كبار تجّار قريش حيث كان يرتحل بين البلدان من أجل التجارة بأمواله، ومن أخلاقه في الجاهليّة الكرم والجود وكثرة الإنفاق، وكذلك العفة والمروءة التي حملته على اجتناب شرور الجاهليّة؛ فلم يشرب الخمر، ولم يسجد لصنمٍ في حياته قطّ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق