أهل الذمّة هم الذين رضوا بالعيش والاستقرار في الدولة الإسلاميّة، ورضوا بأن يكون الإسلام وشريعته حاكماً عليهم وسيّداً لهم، ودانوا لأحكامه بالذلّة والصَّغار، ولا يتحقّق لهم ذلك إلّا إن دفعوا الجزية كاملةً ورضوا بسيادة الدولة المسلمة، وهم يُسمّون في هذا الزمان بالمواطنين، وقد بيّن الله ضوابط العلاقة بينهم وبين المسلمين في القرآن الكريم، فأجاز الإحسان إليهم ضمن حدود ما شرعه سبحانه، كما حرّم ظلمهم والتعدّي عليهم وشدّد الوعيد على من هتك حُرمة دمائهم واعتدى عليهم بغير حقٍ، أمّا إذا أظهروا العداوة والبغضاء للمسلمين وسلّوا سيوف الحرب والفتنة عليهم فلا يكون لهم برٌّ ولا صلةٌ عندهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق