لا تتوقَّف أهميَّة التَّسامح وقيمته على المعاملات الفرديَّة البسيطة وأنماط العلاقات بين الأفراد، بل إنَّ التَّسامح حاجةٌ مجتمعيَّة مُلحَّةٌ وأساسٌ تقومُ عليه كافَّةُ المجتمعات البشريَّة، فالصورة الأخلاقيَّة والواقعيَّة للتَّسامح تنعكس على جميع أنظمة المجتمعات وتقدُّمها وتطوّرها، وعلى فرض انتفاء هذه القيمة المجتمعية ستنتشر مفاهيم العنف والتعصُّب والتطرّف، فتتعطَّل المصالح، وتنهدم الحضارات وتتزعزع عوامل أمنها واستقرارها، وتظهر سيادة الآراء المفروضة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق